الشيخ الكليني
376
الكافي ( دار الحديث )
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِهذِهِ الْآيَةِ هكَذَا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا » « 1 » فِي عَلِيٍّ « نُوراً مُبِيناً » « 2 » » . « 3 » 1115 / 28 . عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بَكَّارٍ « 4 » ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ :
--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 47 . ( 2 ) . « نُوراً مُبِيناً » ليس جزءاً للآية المذكورة ، بل هي من الآية 174 من سورة النساء ( 4 ) ، فلذا قال المجلسي في مرآة العقول : « كأنّه سقط من الخبر شيء ، وكان عليه السلام ذكر اسمه عليه السلام في الموضعين فسقط آخر الآية الأولى واتّصلت بآخر الآية الثانية لتشابه الآيتين ، وكثيراً ما يقع ذلك » . والآية الأولى في سورة النساء ، الآية 47 هكذا : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ » . والآية الثانية في سورة النساء ، الآية 174 هكذا ؛ « يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً » . والصحيح ما ورد في تفسير فرات وتفسير العيّاشي ، حيث ورد بعد قوله : « في عليّ » هكذا : « مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ . . . » وهو مطابق للآية 47 من سورة النساء . ( 3 ) . تفسير فرات ، ص 105 ، ح 97 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السلام . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 245 ، ح 148 ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، مع زيادة واختلاف يسير ، وفيهما : « « يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا » في عليّ « مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ » » الوافي ، ج 3 ، ص 889 ، ح 1535 ؛ البحار ، ج 23 ، ص 372 ، ح 51 . ( 4 ) . في « جر » وحاشية « بر » والوافي : « يونس عن بكّار » . هذا ، وقد يُحتَمل صحّة هذه النسخة وأنّ المراد من يونس هو يونس بن عبد الرحمن الراوي عن بكّار بن أبي بكر الحضرمي ، كما في المحاسن ، ص 320 ، ح 55 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 385 ، ح 8 ؛ وعلل الشرائع ، ص 149 ، ح 9 . وعلى هذا الاحتمال ، فأبو طالب هو عبد اللَّه بن الصلت القمّي الراوي عن يونس بن عبد الرحمن . راجع : معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 221 ، الرقم 6927 . لكن ، هذا الاحتمال يواجه عدّة إشكالات : الأوّل : عدم ثبوت رواية محمّد بن خالد البرقي عن عبد اللَّه بن الصلت في موضع ، بل عمدة رواة عبد اللَّه بن الصلت ، في طبقة رواة محمّد بن خالد وبعضهم متأخّر عنهم طبقةً ، كما يظهر ذلك من معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 221 - 224 . ووردت في الكافي ، ح 3442 رواية أبي عبد اللَّه البرقي وأبي طالب - وهو عبد اللَّه بن الصلت - معطوفين عن بكر بن محمّد . وأمّا ما ورد في التهذيب ، ج 3 ، ص 276 ، ح 806 من رواية البرقي عن عبد اللَّه بن الصلت والعبّاس بن معروف كلّهم عن بكر بن محمّد الأزدي ، فالظاهر أنّ « عن » بعد البرقي مصحّف من « و » كما هو مقتضى لفظة « كلّهم » . لا يقال : روى محمّد بن خالد البرقي عن أبي طالب القمّي عن حنان بن سدير عن أبيه في رجال الكشّي ، ص 306 ، الرقم 551 ، وأبو طالب القمّي هو عبد اللَّه بن الصلت . فإنّه يقال : يحتمل زيادة « القمّي » في السند ؛ فإنّ ذيل الخبر ورد في بصائر الدرجات ، ص 104 ، ح 6 ، والكافي ، ح 709 ، وفيهما : « أبي طالب عن سدير » . يؤيّد ذلك أنّ الكشّي ذكر في رجاله ، ص 567 ، الرقم 1074 - ذيل أبي طالب القمّي - : « اسمه عبد اللَّه بن الصلت ، قال محمّد بن مسعود : أبو طالب لم يدرك سديراً » ، فافهم . ولو سلّمنا عدم زيادة « القمّي » ، فاحتمال العطف غير منفيّ ، فقد روى محمّد بن خالد البرقي عن حنان بن سدير في كامل الزيارات ، ص 171 ، ح 7 . والثاني : أنّ الخبر ورد في الكافي ، ح 1147 ، عن أحمد بن مهران عن عبد العظيم عن بكّار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، وهذا السند وإن كان لا يخلو من خلل ، لاحتمال وقوع السقط بين عبد العظيم وبكّار ، لكنّه مؤيّد لرواية بكّار عن جابر . أضف إلى ذلك ما ورد في شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 270 ، ح 268 من رواية يونس بن بكّار عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام ، في قوله تعالى ذكره : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ » في آل محمّد « وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ » . الأنفال ( 8 ) : 27 . والخبر كما ترى يناسب ما نحن فيه من حيث الموضوع . الثالث : أنّا لم نجد رواية أبي بكر الحضرمي - والد بكّار بن أبي بكر - عن جابر - وهو جابر بن يزيد - في موضع ، مع الفحص الأكيد . الرابع : عدم وقوع الواسطة بين محمّد بن خالد البرقي ويونس بن عبد الرحمن في ما تتبّعنا من الأسناد . ثمّ إنّ الظّاهر أنّ المراد من أبي طالب في مشايخ محمّد بن خالد البرقي ، هو أبو طالب الأزدي البصري الشعراني الذي روى محمّد بن خالد كتابه ، ولا يُعْرَف هذا الرجل إلّامن قبله . راجع : رجال النجاشي ، ص 45 ، الرقم 1255 ؛ الفهرست للطوسي ، ص 503 ، الرقم 855 . يؤيّد ذلك ما ورد في الكافي ، ح 11690 من رواية أبي عبد اللَّه البرقي - وهو محمّد بن خالد - عن أبي طالب عن مسمع ، فإنّ الخبر رواه أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، في المحاسن ، ص 438 ، ح 287 ، عن أبيه عن أبي طالب البصري عن مسمع . وأبو طالب البصري ، هو الأزدي الشعراني ، كما تقدّم آنفاً .